عمرو المهندس —

كلمة معالي الدكتور صالح علي المري، مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية بوزارة الصحة العامة، قطر
في المؤتمر الصحفي الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية حول شلل الأطفال والتمنيع الروتيني في إقليم شرق المتوسط

سعادة الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي، والدكتور حامد جعفري، والدكتور قمرول حسن، والسادة ممثلي وسائل الإعلام
تحية طيبة من الدوحة،
شكرًا لك دكتور أحمد المنظري على ملاحظاتك الثاقبة التي تؤكد على الحاجة إلى تسريع وتيرة جهودنا الجماعية لحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وإنني هنا اليوم لأمثل معالي الدكتورة حنان محمد الكواري، وزيرة الصحة في دولة قطر، والتي تشغل أيضًا منصب الرئيس المشارك للجنة الفرعية الإقليمية لاستئصال شلل الأطفال والفاشيات.
السيدات والسادة،
كثيرًا ما نطالع صورًا وقصصًا في وسائل الإعلام عن حملات التطعيم،
وعن العاملين الصحيين الذين يسعون برغم كل الصعاب للوصول إلى الأطفال في المناطق النائية،
وعن الأطفال الذين يتلقون التطعيم في المنازل أو في المرافق الصحية،
وعن الأمهات والآباء الذين يحرصون بكل جد على ضمان حصول أطفالهم على أحدث التطعيمات الروتينية،
ولكن في بعض الأحيان نرى أيضًا القصص التي تسلط الضوء على تكلفة التقاعس عن العمل،
طفل مصاب بشلل الأطفال،
مجتمع يعاني من الحصبة أو الدفتيريا،
ونرى الألم والمعاناة التي تسببها هذه الأمراض للأسرة،
والخسائر التي يعانيها الأطفال الأبرياء وتؤثر على نموهم،
ولذلك، فإن الرضا عن النفس ليس خيارًا مطروحًا.
ولهذا السبب، تكتسب إجراءاتنا الجماعية لتعزيز معدلات التمنيع أهميةً أكبر؛ ‏لاسيَّما في الوقت الذي يعاني فيه العالم من تعطُّل معدلات التمنيع على الصعيد العالمي بسبب الجائحة،
السيدات والسادة،
لقد لعبت اللقاحات دورًا بارزًا في منح الأطفال حياة يتمتعون فيها بالحماية من جميع الأمراض التي يمكن الوقاية منها. وقد ساعدتنا اللقاحات المأمونة والفعالة على وقف تفشي الأمراض والقضاء على الأمراض المدمرة مثل الجدري الذي أصاب العالم في يوم من الأيام وهدد رفاه الأطفال وعافيتهم.
وتتواصل الجهود العالمية لاستئصال فيروس شلل الأطفال البري المتوطن في بلدين فقط هما أفغانستان وباكستان. وفي حقيقة الأمر، فإن إقليمنا هو الإقليم الوحيد الذي لا يزال فيروس شلل الأطفال البري متوطنًا فيه. وقد حقق كلا البلدين اللذَين يتوطن فيهما شلل الأطفال خطوات واسعة في بناء المناعة ضد شلل الأطفال ومحاصرة الفيروس لأصغر حيز جغرافي على الإطلاق، مما يقربنا أكثر من أي وقت مضى من تحقيق هدف الاستئصال العالمي. وبصفتي الرئيس المشارك للجنة الفرعية الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية المعنية باستئصال شلل الأطفال والتصدي لفاشياته، فقد شهدتُ التضامن الإقليمي وقيادة وزراء الصحة في إعطاء الأولوية للتطعيم ضد شلل الأطفال، في كلٍ من البلدان التي يتوطن فيها شلل الأطفال والبلدان المتضررة من فاشيات شلل الأطفال.
ومع ذلك، فإن عدم الإنصاف، والتردد في أخذ اللقاحات، والمعلومات المضللة والأزمات الإنسانية المعقدة تضيف طبقةً من التعقيد إلى جهودنا الرامية إلى تعزيز التمنيع في إقليمنا. ولكي نغير مجرى الأمور ونلحق بالركب لتعويض فرص التطعيم الضائعة، علينا أن نضطلع بدور مهم في ضمان إتاحة خدمات التمنيع التي تتّسم بالفعالية والكفاءة والقدرة على الصمود أمام جميع الناس، بوصفها جزءًا أساسيًا من الرعاية الصحية الأولية.
ولنتذكر جميعًا أن المجتمعات الصحية هي العمود الفقري للبلدان الناجحة. كما أن إتاحة الفرصة للأطفال لكي ينموا ويكبروا في بيئة يحصلون فيها على التمنيع الروتيني أولًا بأول أمرٌ يعود بالنفع علينا جميعًا. وبالرغم من كل شيء، وكما عَلَّمنا شلل الأطفال والأمراض المُعدية الأخرى، لا يتحقق الأمان لطفلٍ حتى يتحقق لجميع الأطفال.
أشكركم مرةً أخرى على الانضمام إلينا اليوم.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ