أحمد محمود—

الزميلات و‏الزملاء الأعزاء، السيدات والسادة،

يطيبُ لي أن أرحب بكم بالأصالة عن نفسي ونيابةً عن الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في الإحاطة الصحفية اليوم بمناسبة المشاورة العالمية الثالثة بشأن صحة اللاجئين والمهاجرين. كما يطيبُ لي أن أعرب عن بالغ تقديري لمضيفنا المملكة المغربية لاستضافتها لهذه المشاورة المهمة، ولمساعدتنا على تحقيق رؤيتنا الإقليمية: الصحة للجميع وبالجميع.
واليوم، هناك 281 مليون شخص يتنقلون من مكان إلى آخر على مستوى العالم. ومن اللافت للنظر أن 12% تقريبًا من جميع المهاجرين هم من اللاجئين، وأن 66% من جميع اللاجئين هم من إقليم شرق المتوسط. فحالات الطوارئ الإنسانية تُلحق خسائر فادحة بالإقليم، وغالبًا ما تنجم تلك الحالات عن الكوارث الطبيعية أو الصراعات المسلحة، مثلما نشهد هذه الأحداث المأساوية في السودان.
وتُعدُّ هذه المشاورة إحدى الفعاليات المهمة العديدة التي ستُعقد هذا العام بشأن موضوع صحة اللاجئين والمهاجرين. وفي آذار/مارس، عقدنا الاجتماع الأقاليمي الثاني الرفيع المستوى بشأن صحة اللاجئين والمهاجرين في شرم الشيخ، بمصر، وضم ذلك الاجتماع أقاليم منظمة الصحة العالمية في أفريقيا وأوروبا وشرق المتوسط. ويُعدُّ شمال أفريقيا مركز عبور رئيسي ونقطة انطلاق لعشرات الآلاف من المهاجرين من إقليم شرق المتوسط ومن بلدان جنوب الصحراء الأفريقية ممن يحاولون شق طريقهم إلى أوروبا وخارجها، مما يجعل هذا التعاون الأقاليمي عاملًا جوهريًا لاتباع نهجٍ شاملٍ ناجحٍ إزاء صحة اللاجئين والمهاجرين.
ويتمثل هدفنا الرئيسي في تعزيز تنفيذ التدخلات المناسبة التي تُحسّن صحة جميع اللاجئين والمهاجرين وعافيتهم وتحميها وتحافظ عليها من خلال إدراجهم في السياسات والاستراتيجيات والخطط الصحية الوطنية، عبر مسار الهجرة بأكمله، في بلدان الأصل وبلدان العبور وبلدان المقصد. وعلينا أن نضمن إدراج اللاجئين والمهاجرين دائمًا في الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وأن تحصل البلدان على الدعم من أجل تحقيق ذلك.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بخالص الشكر إلى شركائنا. فلا يمكن لأية وكالة من وكالات الأمم المتحدة أن تعمل بمعزلٍ عن غيرها، وإنني لفخورٌ بأن منظمة الصحة العالمية قد أقامت شراكة قوية ودائمة مع المنظمة الدولية للهجرة ومكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، من بين شركاء آخرين كثيرين، لتلبية الاحتياجات الصحية للاجئين والمهاجرين.
وتلتزم منظمة الصحة العالمية بالاضطلاع بدورٍ أساسيٍ في ضمان تكافؤ الفرص للجميع في كل مكان من أجل حياة آمنة وصحية. وهذا هو التزام منظمتنا، من المقر الرئيسي للمنظمة إلى مكاتبنا الإقليمية الستة، و150 مكتبًا قُطريًا ومكاتب متخصصة أخرى في جميع أنحاء العالم.
وأتمنى أن تُكلَّلَ مداولاتُنا بالنجاح.

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ